رابطة مسلمي سويسرا | بيان صحفي باستنكار التعدي على قبور المسلمين في لوزان
مايو 3, 2015
رابطة مسلمي سويسرا | مناشط: دورة ادارة الاجتماعات
أكتوبر 11, 2015

رابطة مسلمي سويسرا | موعظة قدوم شهر رمضان المبارك

إخواننا وأخواتنا في رابطة مسلمي سويسرا، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
يطيب لنا ونحن على أبواب شهر رمضان المبارك أن نتقدم لكم بأحر التهاني بهذه المناسبة الغالية والحبيبة إلى قلب كل مسلم ومسلمة. ونود أن نتذكر سويا بعض المحطات التي ينبغي لكل واحد منا أن يقف عندها وهو يستقبل هذا الضيف الكريم:

رمضان شهر الإنابة: لا شك أننا جميعا نخطئ ويعترينا ما يعتري البشر من قصور وخلل، وتأتي هذه المحطة لتهيئ كل الأسباب والظروف ليعود الإنسان إلى ربه مستغفرا، طالبا منه العفو وطامعا في في رحمته الواسعة. قال صلى الله عليه وسلم: (( رَغِمَ أَنْفُ رَجُلٍ ذُكِرْتُ عِنْدَهُ فَلَمْ يُصَلِّ عَلَيَّ، وَرَغِمَ أَنْفُ رَجُلٍ دَخَلَ عَلَيْهِ رَمَضَانُ ثُمَّ انْسَلَخَ قَبْلَ أَنْ يُغْفَرَ لَهُ، وَرَغِمَ أَنْفُ رَجُلٍ أَدْرَكَ عِنْدَهُ أَبَوَاهُ الْكِبَرَ فَلَمْ يُدْخِلَاهُ الْجَنَّةَ )).
رمضان شهر القرآن: سمة هذا الشهر التي وسمه الله بها أنه الشهر الذي أنزل فيه القرآن فقال تعالي: (( شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن )). ويقول الله تعالى أيضا: (( ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدكر )). ويأتي هذا الشهر ليصرف كل الشواغل النفسية التي تعيق عن تلاوة كتاب الله ويهيئ للمؤمن فرصة الأخذ بزمام المبادرة والاعتكاف على كتاب الله تلاوة وفهما وعملا.
رمضان شهر الجود والإحسان: عن عبدالله بن عباس رضي الله عنهما قال : (( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أجود الناس ، وكان أجود ما يكون في رمضان حين يلقاه جبريل ، وكان يلقاه في كل ليلة من رمضان فيدارسه القرآن ، فلرسول الله صلى الله عليه وسلم أجود بالخير من الريح المرسلة )).
ويقصد بالجود هنا الجود بالمال وبغيره، هذا الشهر ينبغي أن يطلق العنان للمؤمن أن يقدم الخير أين ما حل وحيثما وجد، فيتصدق من ماله ويكون في حاجة غيره وييسر أمر ذي عسرة و ويقضي دين مدين وينفس كربة ويكون في خدمة أهله ويبذل الكلمة الطيبة للناس.
رمضان شهر الأُمة: كثرت جراحات أمة الإسلام، فأنى وليت وجهك وجدت بلاد المسلمين تعاني من انتشار القتل والظلم والحرمان والفقر إلى آخر أنواع المعاناة، فقد اجتمع عليها تكالب أعدائها وجهل أبناءها وعجز الثقات فيها. ولكن كل هذه لا يبعث على اليأس والقنوط، فالله عز وجل يبعث في قلوبنا الأمل والحياة بقوله جلا في علاه: (( حتى إذا استيئس الرسل وظنوا أنهم قد كذبوا، جاءهم نصرنا فنجي من نشاء ولا يرد بأسنا عن القوم المجرمين )). في هذا الشهر الفضيل ينبغي أن لا ننسى أمتنا من الدعاء المكثف ولنخصص لذلك وردا يوميا.
رمضان شهر الرابطة: الله سبحانه وتعالى استخلفنا في هذه الدنيا وناظر كيف نعمل، ولعل رابطة مسلمي سويسرا هي الباب الذي جعله الله لنا لنحقق هذا الاستخلاف ولنكون ممن قال الله فيهم بعد ذكر بدء يوم القيامة (( من جاء بالحسنة فله خير منها وهم من فزع يومئذ آمنون )). فلنجعل هذا الشهر مراجعة لأنفسنا وفرصة لاتخاذ قرار مساندة العاملين في الرابطة و العزم على النهوض بها نحو تحقيق أهدافها ولتصحيح صورة الإسلام المشوهة وللوقوف ضد التوجهات الشاذة و الأفكار المتطرفة.
وختاما: نسأل الله العظيم أن يبارك لنا ولكم في هذا الشهر الفضيل وأن يوفقنا فيه لما يحب ويرضى وأن يهيئ فيه لأمتنا أمرا رشدا يصلح به حال البلاد والعباد ويجعله نصرا مبينا للحق وأهله، إنه ولي ذلك والقادر عليه، والحمد لله رب العالمين.
مكتب التربية/ رابطة مسلمي سويسرا
25/ شعبان 1436 هـ.